آقا ضياء العراقي
404
شرح تبصرة المتعلمين
ثم إنّ ظاهر الرواية المزبورة - الواردة في الغريق الملقى على الساحل واستبعاد عدم وجدانه الطين أيضا - « 1 » : عدم الاكتفاء بالطين اختيارا ، لانصراف « لم يصب شيئا » عن مثله . كما أنّ إطلاق أمره بالصلاة عاريا مومئا ، يقتضي عدم التنزل إلى الطين عند الاضطرار أيضا ، وبعين هذا الوجه نقول بعدم التنزل إلى الستر باليد كذلك ، وحينئذ فليس للستر مراتب مختلفة ، كما لا يخفى . * * * وأيضا لا فرق بعد صدق الستر والثوب بين كونه بالمذكورات ( أو بالخز الخالص ) بلا إشكال فيه في الجملة فتوى ونصا مستفيضا « 2 » ، وفي بعضها : « لا بأس بطيلسان الخز » « 3 » وبها ترفع اليد عن عموم النهي عما لا يؤكل على فرض كونه ميتة « 4 » . نعم قد يستشكل في موضوعه ، ففي بعض النصوص : « أنه بحري لا يعيش في البر » « 5 » ، وفي آخر : « انه يأوي في الماء ، ويرعى في البر » « 6 » ويجمع بينهما بحمل التعيش على المقيد به . وفي بعض النصوص - بعد السؤال من أكل لحم الخز - : « إن كان له ناب فلا تقربه » « 7 » وذلك لا يقتضي انحصار الخز بالمأكول ، ولا على ملازمة عدم أكله ، لعدم صحة الصلاة فيه .
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 326 باب 50 من أبواب لباس المصلي حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 260 باب 8 من أبواب لباس المصلي . « 3 » وسائل الشيعة 3 : 263 باب 10 من أبواب لباس المصلي حديث 2 . « 4 » وسائل الشيعة 3 : 250 باب 2 من أبواب لباس المصلي . « 5 » وسائل الشيعة 3 : 261 باب 8 من أبواب لباس المصلي حديث 4 . « 6 » وسائل الشيعة 16 : 372 باب 39 من أبواب الأطعمة حديث 2 . « 7 » وسائل الشيعة 16 : 459 باب 39 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .